الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
566
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الموت : عبارة عن مفارقة الروح الجسد الذي كانت به حياته الحسية ، وهو طارئ عليهما بعدما كانا موصوفين بالاجتماع الذي هو علة الحياة . . . الموت : الجهل بوجود الله » « 1 » . ويقول : « الموت : هو انتقال خاص على وجه مخصوص ، فمن كونه انتقالًا لا يستند إلى حقيقة إلهية خاصة » « 2 » . ويقول : « الموت : هو الخروج عن الحس المطلق إلى الحس المشترك » « 3 » . الشيخ حبان بن الأسود يقول : « الموت : هو جسر يوصل الحبيب إلى الحبيب » « 4 » . الشيخ أحمد بن علوان يقول : « قال العلماء : الموت : ليس بعدم محض ولا فناء صرف ، وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ، ومفارقة وحيلولة بينهما ، وتبدل حال ، وانتقال من دار إلى دار » « 5 » . الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « الموت : هو نقض التركيب ، وصرف الأشياء إلى مواضعها ، رجع الروحاني إلى الروحاني ، والجسماني إلى الجسماني » « 6 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الموت : هو عبارة عن انقطاع اللطيفة الروحانية المسماة بالروح الإلهي وبالنفس الناطقة عن الاشتغال بالملاذ البدنية ، لإقبالها على حضرات القرب من الجناب الأقدس تعالى وتقدس ، وفي هذا الموت حياتها . . . وقد يعنى بالموت : مقام المحبة » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 618 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 290 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 497 . ( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي الكوكب المتلألئ ( ضمن المجموعة الصغرى للفوائد الكبرى ) ص 185 . ( 5 ) - الشيخ أحمد بن علوان مخطوطة عزيز مظهر لكل سر عجيب ص 15 . ( 6 ) - الشيخ ابن سبعين بُد العارف ص 306 . ( 7 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 555 .